موقع يجلب العميل المناسب

لماذا لا يجلب موقعك عملاء؟ 9 أسئلة تكشف أين يتوقف الزائر

مخطط تشخيص أداء الموقع ومعدل بقاء الزوار خلال الثواني العشر الأولى
اختبار الثواني العشر الأولى: كيف يقرر الزائر البقاء أو المغادرة في موقعك

لديك موقع. أنفقت عليه وقتًا ومالاً، ويبدو جيدًا. يزوره أشخاص، وربما يصلك منه سؤال بين حين وآخر. لكن عندما تسأل نفسك بصراحة: «كم عميلاً جاءني من هذا الموقع؟»، لا تجد إجابة مريحة.

الإجابة المختصرة: في أغلب الحالات لا يكون السبب في التصميم، بل في واحد من ثلاثة أشياء: الزائر لا يفهم بسرعة لمن تعمل وماذا تقدّم، أو لا يجد ما يجعله يثق بك، أو لا يعرف ما خطوته التالية. في هذا المقال تسعة أسئلة تحدد بها أيّها يحدث في موقعك أنت، ومن أين تبدأ الإصلاح.

قبل التشخيص: هل المشكلة في الموقع أصلاً؟

فرّق أولاً بين مشكلتين مختلفتين تمامًا:

  • لا أحد يزور الموقع: هذه مشكلة وصول: محتوى، علاقات، إعلانات، ظهور في البحث. أفضل موقع في العالم لن يجلب عملاء إذا لم يصل إليه أحد.
  • الناس تزور الموقع ولا تتواصل: هذه مشكلة الموقع نفسه، وهي موضوع هذا المقال.

فانظر إلى عدد الزيارات في الشهر الأخير. إذا كان قليلاً جدًا، إذا كانت لديك أداة قياس مثل Google Analytics، فالأولوية للوصول قبل أي تعديل. وإذا لم تكن لديك أي أداة قياس، فهذا أول ما تصلحه، لأنك ستحتاجها لتعرف إن كان أي تعديل قد نجح.

اختبار العشر ثوانٍ

تشير تحليلات مجموعة نيلسن نورمان إلى أن المستخدمين كثيرًا ما يغادرون الصفحة خلال 10 إلى 20 ثانية، وأن الثواني العشر الأولى هي التي يقرر فيها الزائر هل يبقى أم يغادر. خلاصتهم العملية: إذا أردت انتباه الزائر لدقائق، فعليك أن توضح قيمة ما تقدّمه خلال عشر ثوانٍ.

جرّب هذا بنفسك

افتح صفحتك الرئيسية على الهاتف، واطلب من شخص لا يعرف عملك أن ينظر إليها عشر ثوانٍ فقط. ثم أغلقها واسأله ثلاثة أسئلة: لمن هذا الموقع؟ ماذا يقدّم؟ ماذا ستفعل لو كنت مهتمًا؟ إذا لم يستطع الإجابة عن الثلاثة، فقد وجدت أول مكان يتوقف فيه زائرك.

الأسئلة التسعة

أجب عن كل سؤال بنعم أو لا، وبصدق. «نعم» تعني أن زائرًا جديدًا يرى الإجابة دون أن يبحث عنها، لا أن المعلومة موجودة في مكان ما في الموقع.

1. هل يعرف الزائر من تساعد بالضبط؟

كيف تبدو «لا»: عبارات مثل «أساعد الناس على الوصول إلى أفضل نسخة من أنفسهم». جملة تنطبق على الجميع، فلا يشعر أحد أنها كُتبت له.

الاختبار: هل يستطيع زائر أن يقول خلال ثوانٍ «هذا الموقع لأشخاص مثلي» أو «ليس لي»؟ الحالتان نجاح، لأن الثانية توفر عليك مكالمة مع شخص غير مناسب.

أول إصلاح: سمِّ جمهورك بما يعرفه هو عن نفسه: مهنته، أو مرحلته، أو الموقف الذي يمر به. شرحت طريقة ذلك في كيف تشرح ما تقدّمه في جملة واحدة.

2. هل العرض واضح؟

كيف تبدو «لا»: قائمة طويلة من الخدمات (جلسات فردية، ورش، برامج، استشارات) بلا ما يربطها، أو أسماء برامج جذابة لا تشرح نفسها.

الاختبار: هل يعرف الزائر ما الذي سيحصل عليه بالضبط: بأي شكل، وفي أي مدة، ولأي نتيجة؟

أول إصلاح: اعرض في الصفحة الرئيسية عرضًا رئيسيًا واحدًا، وانقل الباقي إلى صفحاته الخاصة.

3. هل الرسالة محددة؟

كيف تبدو «لا»: كلمات تصلح لأي مدرب في أي مجال: «شغف»، «تغيير»، «نجاح»، «إمكاناتك».

الاختبار: انسخ أول فقرة في موقعك، وتخيّلها في موقع مدرب آخر في مجالك. إذا بقيت صحيحة كما هي، فهي غير محددة.

أول إصلاح: استبدل الصفة بمشهد. ماذا يعيش عميلك قبل أن يأتيك؟ ما الذي يتغير بعد العمل معك؟

4. هل يوجد إثبات ثقة كافٍ؟

كيف تبدو «لا»: لا صورة حقيقية لك، ولا معلومات عن خلفيتك، ولا شرح لطريقة عملك، ولا وسيلة تواصل واضحة.

من إرشادات مشروع ستانفورد لمصداقية المواقع، الذي استند إلى أبحاث شملت أكثر من 4,500 شخص: أن تُظهر أن أشخاصًا حقيقيين يقفون خلف الموقع، وأن تجعل التواصل معك سهلاً.

أول إصلاح: ابدأ بالأساسيات الصادقة: صورتك، اسمك، خلفيتك الحقيقية، وطريقة عملك خطوة بخطوة. إذا لم تكن لديك شهادات عملاء بعد، فاقرأ كيف تبني الثقة في موقعك قبل أن تكون لديك شهادات عملاء.

5. هل الدعوة إلى الإجراء واضحة؟

كيف تبدو «لا»: أزرار كثيرة بأهداف مختلفة في الشاشة نفسها (اشترك، تابعني، حمّل، احجز)، أو زر «تواصل معنا» واحد في آخر الصفحة.

الاختبار: ما الشيء الواحد الذي تريد من الزائر أن يفعله؟ هل يراه في الشاشة الأولى دون أن ينزل؟

أول إصلاح: اختر خطوة رئيسية واحدة، وكررها في أكثر من مكان، واجعل نص الزر يقول ما سيحدث بعد الضغط. «احجز مكالمة تعارف قصيرة» أوضح من «ابدأ الآن».

6. هل رحلة الزائر داخل الصفحة منطقية؟

كيف تبدو «لا»: الصفحة تبدأ بقصتك الشخصية أو بقائمة شهاداتك قبل أن يعرف الزائر ما الذي تقدّمه، أو تطلب منه الحجز قبل أن تشرح له العرض.

أول إصلاح: رتّب الصفحة بترتيب الأسئلة في ذهن الزائر: هل هذا لي؟ ماذا يقدّم؟ لماذا أصدّقه؟ ماذا أفعل الآن؟ فصّلت هذا الترتيب في ماذا يجب أن يحتوي موقع المدرب أو الاستشاري.

7. هل حجز المكالمة سهل وسريع؟

كيف تبدو «لا»: نموذج من عشرة حقول، أو «أرسل رسالة وسنعود إليك» دون أي توقيت متوقع، أو رابط حجز يفتح صفحة بلا شرح.

الاختبار: احجز مكالمة في موقعك بنفسك من الهاتف، وعُدّ الخطوات والحقول.

أول إصلاح: أقل عدد ممكن من الحقول، مع جملة توضح ما سيحدث بعد الإرسال ومتى سترد. وإن كانت تصلك طلبات كثيرة من أشخاص غير مناسبين، فالحل أسئلة قليلة ذكية لا حقول كثيرة. شرحت ذلك في لماذا تأتيك مكالمات من عملاء غير مناسبين.

8. هل توجد عناصر تشتّت الزائر؟

كيف تبدو «لا»: نافذة منبثقة تظهر فور الدخول، أو شريط عروض متحرك، أو روابط لكل حساباتك في أعلى الصفحة.

من إرشادات ستانفورد أيضًا: الاعتدال في المحتوى الترويجي، وتجنّب النوافذ المنبثقة لأنها تضر بالمصداقية.

أول إصلاح: احذف أو أخّر كل عنصر لا يخدم الخطوة الرئيسية.

9. هل الموقع متصل فعلًا بعملية البيع لديك؟

كيف تبدو «لا»: تبيع عبر مكالمة، والموقع لا يذكر المكالمة أصلاً. أو تصل الطلبات إلى بريد لا تفتحه. أو تبدأ المكالمة دون أي معلومة عن الشخص.

الاختبار: تتبّع طلبًا واحدًا من لحظة الضغط على الزر حتى ردّك عليه. أين يتأخر؟ أين يضيع؟

أول إصلاح: اجعل ما يعد به الموقع مطابقًا لما يحدث فعلًا بعد التواصل.

مصفوفة الفحص التشخيصي لموقع المدرب والاستشاري من 9 محاور رئيسية
مصفوفة التدقيق التشخيصي: ترتيب الأولويات لإصلاح عناصر الموقع خطوة بخطوة

إذا كانت لديك أكثر من «لا»: من أين تبدأ؟

لا تصلح كل شيء مرة واحدة. هذا الترتيب هو ما أنصح به، لأن كل خطوة تعتمد على التي قبلها:

  1. الجمهور (السؤال 1): كل ما بعده يُكتب لهذا الشخص.
  2. العرض والرسالة (السؤالان 2 و3).
  3. الإثبات (السؤال 4).
  4. الخطوة والرحلة (الأسئلة 5 و6 و7).
  5. التشتيت والاتصال بالبيع (السؤالان 8 و9).

لماذا هذا الترتيب؟ لأن تحسين الزر قبل أن يفهم الزائر عرضك يعطيك ضغطات أكثر من أشخاص غير مناسبين، لا عملاء أكثر.

ما الذي لا يحتاج إلى إصلاح أولاً

الألوان، والخطوط، والحركات، وصور الخلفية. كثير من المواقع يُعاد تصميمها بالكامل بينما المشكلة الحقيقية في الجملة الأولى من الصفحة. التصميم مهم، لكنه يخدم الرسالة ولا يعوّض غيابها.

حدود هذا التشخيص

الموقع جزء من رحلة العميل، لا كلها. إذا كان العرض نفسه غير مطلوب، أو كان السعر لا يناسب من يصلون إليك، فلن يحل الموقع ذلك. هذه الأسئلة تخبرك أين يتوقف الزائر، لكنها لا تعني أن كل ما تحتاجه هو موقع جديد.

أسئلة شائعة

هل المشكلة في تصميم موقعي؟
+

أحيانًا، لكنها نادرًا ما تكون البداية. التصميم الرديء جدًا يضر بالثقة، فبحسب أبحاث ستانفورد يقيّم الناس المواقع بسرعة من شكلها وحده. لكن التصميم الجيد لا ينقذ رسالة غير واضحة. ابدأ بالأسئلة من 1 إلى 3.

إزاي أعرف إن موقعي فيه مشكلة؟
+

أجب عن الأسئلة التسعة أعلاه، ثم جرّب اختبار العشر ثوانٍ مع شخص لا يعرف عملك. إجابتان صادقتان عن «من تساعد؟» و«ماذا يفعل الزائر الآن؟» تكشفان أغلب المشكلات.

كم زيارة أحتاج قبل أن أحكم على موقعي؟
+

لا يوجد رقم ثابت. إذا كانت زياراتك قليلة، فاعتمد على الاختبارات النوعية في هذا المقال بدل انتظار أرقام قد تستغرق شهورًا.

هل الإعلانات ستحل المشكلة؟
+

الإعلانات تزيد عدد الزوار، لكنها لا تجعلهم يفهمون أو يثقون. إذا كان الموقع يُضيّع الزائر، فالإعلان يضاعف عدد من يضيعون، ويضاعف التكلفة معهم.

هل أحتاج إلى إعادة بناء الموقع بالكامل؟
+

غالبًا لا. كثير من الإجابات بـ«لا» تُصلَح بتعديل النصوص وترتيب الأقسام. إعادة البناء منطقية عندما يكون الموقع نفسه عائقًا، مثل البطء الشديد أو صعوبة التعديل.

الخطوة التالية

هذه الأسئلة التسعة صفحة واحدة من دليل مجاني من 14 صفحة كتبته للمدربين والاستشاريين. فيه أيضًا ما يجب أن يحققه موقعك قبل أي تصميم، وقالب لصياغة عرضك، وقائمة مراجعة من 10 نقاط.

دليل مجاني شامل

من موقع إلكتروني عادي إلى نظام يجلب لك عملاء

14 صفحة عملية للمدربين والاستشاريين: المبادئ السبعة، التشخيص، وقالب صياغة العرض.