
إذا بحثت عن هذا السؤال، فستجد غالبًا قوائم جاهزة: صفحة رئيسية، من نحن، خدماتنا، شهادات، مدونة، تواصل. القائمة ليست خطأ، لكنها تبدأ من المكان الخطأ. هي تصف أقسام الموقع، لا ما يحتاج الزائر إلى معرفته ليتخذ قرارًا.
الإجابة الأدق: موقع المدرب أو الاستشاري يجب أن يحتوي على ما يجيب عن الأسئلة التي يطرحها الزائر في ذهنه بالترتيب، من لحظة وصوله حتى يحجز مكالمة. الأقسام والصفحات تأتي بعد ذلك، لتحمل هذه الإجابات.
الزائر يقرر بسرعة، ويقرأ قليلاً
بحسب مجموعة نيلسن نورمان، يقرأ المستخدمون عادة نحو ربع النص في الصفحات التي يزورونها، وتحدد الثواني العشر الأولى قرار البقاء أو المغادرة. لذلك لا يكفي أن تكون المعلومة موجودة في موقعك. يجب أن تكون في المكان الذي يبحث فيه الزائر عنها، في الوقت الذي يسأل فيه عنها.

رحلة الزائر: سبعة أسئلة، وما يجيب عن كل منها
أستخدم مع كل موقع هذه الرحلة البسيطة: زائر جديد ← يفهم ما تقدّمه ← يرى أنك مناسب له ← يثق بك ← يفهم الحل المناسب له ← يتخذ خطوة ← يحجز مكالمة. كل مرحلة سؤال في ذهن الزائر، وكل سؤال يحتاج محتوى محددًا في مكان محدد.
| ما يسأله الزائر | ما يجيب عنه | أين يوضع |
|---|---|---|
| هل هذا الموقع لي؟ | جملة تسمّي جمهورك والمشكلة التي تحلّها | الشاشة الأولى من الصفحة الرئيسية |
| ماذا يقدّم بالضبط؟ | عرض رئيسي واحد بوصف واضح | الصفحة الرئيسية، ثم صفحة الخدمة |
| هل أنا من الأشخاص الذين يعمل معهم؟ | قسم «لمن تناسب ولمن لا تناسب» | صفحة الخدمة، ومختصر في الرئيسية |
| لماذا أصدّقه؟ | صورتك واسمك وخلفيتك وطريقة عملك، ثم الشهادات والأعمال إن وُجدت | الرئيسية (مختصر)، صفحة «من أنا»، صفحة الأعمال |
| كيف سيحل مشكلتي؟ | مراحل العمل، المدة، ما يحتاجه منك | صفحة الخدمة |
| ماذا أفعل الآن؟ | زر واحد واضح بنص يصف ما سيحدث | في الشاشة الأولى، ثم بعد كل قسم مهم |
| كيف أحجز؟ | نموذج قصير أو رابط حجز، مع ما سيحدث بعده | صفحة التواصل أو الحجز |
إذا غاب جواب أي سؤال، يتوقف الزائر عنده. وهذا ما يفسر أن كثيرًا من المواقع «الجميلة» لا تجلب عملاء: هي تجيب عن سؤال «هل الموقع احترافي؟» وتهمل سؤال «هل هذا لي؟».
الصفحات التي تحتاجها فعلاً
لا تحتاج إلى موقع كبير. الحد الأدنى الذي أنصح به أربع صفحات:
1. الصفحة الرئيسية
مهمتها أن تجيب بسرعة عن الأسئلة الثلاثة الأولى، ثم توجّه الزائر. ترتيب يعمل لأغلب المدربين والاستشاريين:
- الشاشة الأولى: لمن تعمل، وماذا تقدّم، وزر الخطوة التالية.
- المشكلة: كما يعيشها عميلك، بكلماته.
- طريقة عملك: باختصار ووضوح.
- ما يثبت جديتك: (حتى لو كان صورتك وخلفيتك فقط في البداية).
- نبذة قصيرة عنك: مع رابط لصفحة «من أنا».
- الخطوة التالية: مرة أخرى لدعوة الزائر للإجراء.
2. صفحة الخدمة
هنا التفاصيل التي لا مكان لها في الرئيسية: لمن تناسب ولمن لا، ماذا تشمل، كيف تسير، كم تستغرق، والأسئلة الشائعة. يوصي مقال نشره الاتحاد الدولي للكوتشينج (ICF) بأن تكون لكل خدمة صفحة مستقلة توضح لمن تناسب وماذا يتوقع العميل، لأنها تساعد الزائر على أن يقرر بسرعة إن كنت مناسبًا له. ولتجنب المكالمات غير المؤهلة راجع لماذا تأتيك مكالمات من عملاء غير مناسبين.
3. صفحة «من أنا»
ليست سيرة ذاتية كاملة. هي إجابة عن سؤال واحد: لماذا يثق الزائر بهذا الشخص في هذا الموضوع تحديدًا؟ ضع صورة حقيقية، وخلفيتك الصادقة، وطريقة تفكيرك. من إرشادات ستانفورد لمصداقية المواقع: أظهر أن أشخاصًا حقيقيين يقفون خلف الموقع. ولمعرفة كيفية بناء الثقة دون شهادات اقرأ كيف تبني الثقة في موقعك قبل أن تكون لديك شهادات عملاء.
4. صفحة التواصل أو الحجز
نموذج قصير أو رابط حجز، مع جملة توضح ما سيحدث بعد الإرسال ومتى سترد. ويوصي مقال ICF نفسه بأن تكون وسيلة التواصل في أعلى الموقع، لا مخفية في نهايته.
صفحات تضيفها عندما يكون لديك ما تضعه فيها
- الأعمال أو دراسات الحالة: عندما تكون لديك أمثلة حقيقية وإذن بعرضها.
- المقالات: عندما تكون لديك أسئلة حقيقية من عملائك تريد أن تجيب عنها بعمق.
- مورد مجاني (دليل، قائمة مراجعة): عندما تريد أن تبدأ علاقة مع من ليس مستعدًا للحجز بعد.
صفحة فارغة أو بمحتوى مؤقت أسوأ من غياب الصفحة.
ما الذي تتركه خارج الموقع، أو تؤجله
- عارض الصور المتحرك (السلايدر) في أول الصفحة: يأخذ الشاشة الأولى ولا يقول شيئًا محددًا.
- قائمة كل خدماتك في الصفحة الرئيسية: ابدأ بعرض واحد، والباقي في صفحاته.
- صور جاهزة لأشخاص يبتسمون في اجتماع: صورتك الحقيقية أقوى من أي صورة جاهزة.
- سيرتك الكاملة في أول الصفحة: الزائر يسأل «هل هذا لي؟» قبل أن يسأل «من أنت؟».
- قسم المدونة في الرئيسية قبل أن تنشر شيئًا.
كيف تراجع موقعك الحالي بهذه الطريقة
خذ الأسئلة السبعة في الجدول أعلاه، وافتح موقعك كما يفتحه زائر جديد على هاتفه. لكل سؤال: أين يجد الزائر الإجابة؟ كم ثانية يحتاج ليجدها؟ إذا كانت الإجابة «لا يجدها» أو «يحتاج أن يبحث»، فهذا هو أول ما تكتبه. ولتشخيص أدق لموقع قائم، استخدم الأسئلة التسعة في مقالنا لماذا لا يجلب موقعك عملاء؟.
أسئلة شائعة
هل تكفي صفحة واحدة بدل موقع كامل؟
أحيانًا، خصوصًا إذا كان لديك عرض واحد وجمهور واحد. لكن الصفحة الواحدة يجب أن تجيب عن الأسئلة السبعة نفسها، بترتيبها، دون أن تطول حتى يضيع الزائر فيها.
هل أحتاج إلى مدونة من البداية؟
لا. المدونة مفيدة عندما تكون لديك أسئلة حقيقية تجيب عنها بانتظام. موقع من أربع صفحات واضحة أفضل من موقع فيه مدونة متوقفة منذ عام.
ماذا أكتب في الشاشة الأولى من الصفحة الرئيسية؟
جملة تقول لمن تعمل، وما المشكلة التي تحلّها، وما النتيجة التي يسعى إليها عميلك، ثم زر الخطوة التالية. فصّلت طريقة كتابتها في كيف تشرح ما تقدّمه في جملة واحدة.
هل أحتاج إلى صور احترافية؟
تحتاج إلى صور حقيقية وواضحة، وليس بالضرورة إلى جلسة تصوير مكلفة. الصورة الحقيقية الواضحة تبني ثقة أكثر من صورة جاهزة لشخص لا يعرفه الزائر.
موقعي لازم يكون فيه إيه بالظبط؟
إجابات عن سبعة أسئلة يطرحها الزائر بالترتيب، في أربع صفحات على الأقل: الرئيسية، والخدمة، و«من أنا»، والتواصل. الجدول أعلاه يلخص أين يوضع كل جزء.
الخطوة التالية
هذه الرحلة وأسئلتها جزء من دليل مجاني من 14 صفحة كتبته للمدربين والاستشاريين. فيه أيضًا ما يجب أن تقرره قبل التصميم، وقائمة لتشخيص موقعك الحالي، وخطوات لمن لم يبنِ موقعه بعد.
من موقع إلكتروني عادي إلى نظام يجلب لك عملاء
14 صفحة عملية للمدربين والاستشاريين: المبادئ السبعة، التشخيص، وقالب صياغة العرض.


